تجربة المصور رضا بن محمد ساسي بين الحرفية و الجمالية

512

 تجربة المصور رضا بن محمد ساسي بين الحرفية والجمالية

رضى بن محمد ساسي مصور فوتوغرافي محترف أصيل جزر قرقنة، ولد بتونس العاصمة

نشأ في صفاقس حيث اكتشف موهبة التصوير الشمسي وما تحويه من تقنيات متنوعة تجعله يعشق آلة التصوير بلا حدود مما أكسبه نوعا من الفرادة في التعامل مع مراحل إنجاز الصورة والتحكم

في التدرج الضوئي وفي المسافات لتصبح الصورة في الأخير ذات إيقاع لوني يأخذ بمجامع القلوب

 التقته صحيفة “ثقافتنا” في مرسمه في ضاحية المروج

 وكان لنا معه اللقاء التالي:

“المصور رضا بن محمد ساسي”

ـ صحيفة ثقافتنا: في البداية نرحب بك أستاذ رضى ضيفا على أعمدة صحيفة “ثقافتنا” ونسألك عن اللحظة الأولى التي ولجت فيها عالم الصورة الشمسية؟

رضى بن محمد ساسي: أستطيع أن أقول لكم أن فن الصورة الشمسية قد سكنني وسكنته منذ مرحلة الطفولة المبكرة حيث لفتت انتباهي بعض الصور لوجوه أدبية

و فنيية في كتاب أختي الكبرى أذكر من بينها ڨيكتور هوجو، باسكال،جان ڨابان الخ.

 فكان اللقاء أسعد ما يكون بحيث أضحى عالم الصورة الشمسية النافذة السحرية التي توصلني

الى العالم الخارجي بكل نتوءاته

ثقافتنا: لو نتعرف على مسيرتك مع آلة التصوير منذ ضربة البداية حتى اليوم؟

رضى بن محمد ساسي: تجربتي مع الة التصوير تصل اليوم الى ما يقارب 47 سنة بتمامها وكمالها

 وكانت البداية سنة 1968 بمدينة صفاقس حيث اشتغلت في محل “رودان”  و هو محل مصور محترف يبيع الآلات الموسيقية  ثم بعد ذلك أصبحت المؤسسة تسمى «وفوتو”

عملت فيها  كمنمق “روتوشور” أصلح الاخطاء الفنية بعد اتمام الصور

 كما يشمل عملي أيضا التلوين باليد على طبقة حساسة من ورق التصوير الفوتوغرافي

في جوان 1971 غادرت الشركة المذكورة لاشتغل مع “حبيب الزواري” إلى حدود سنة 1976 حيث كنت أقوم بجميع مراحل التصوير من ألفه إلى ياءه

 من التقاط  الصورة ، السحب، التحميض، التصليح  و التلوين يدويا في مخبر خافت الأضواء

تخضع هذه العملية الى تركيز دقيق و حركة يد مدروسة يتم العمل في أحواض معدة للغرض

في نفس السنة عدت مجددا الى شركة “كوفوتو” حتى عام 1982…على اثرها غادرت صفاقس

في زيارة قصيرة لأخي.

 تجربة المصور رضا بن محمد ساسي بين الحرفية والجمالية

 قمت بهذه الزيارة لملاقاة أخي، في الاثناء طرأ ما لم يكن في الحسبان، استوقفتني صدفة واجهة محل تصوير “المصري” ستوديو معروف في العاصمة، حيث اقترح علي بعدما تحادثنا طويلا

أن أشتغل معه

أذكر أنه قال لي آن ذاك “هل بإمكانك أن تحضر لي صورة لزبون في وقت قصير نسبيا؟

و فعلا قمت بإحضارها في الوقت المحدد عندها عرض عليا الاشتغال معه ،قبلت لتوي الفكرة

 و بعد عشرين يوما استقريت مع العائلة في تونس بشارع فرنسا من 1982 إلى سنة 1995

ثقافتنا: فعلا، كانت صدفة سعيدة غيرت مجرى حياتك المهنية ككل…كيف كان مشوارك بداية من سنة 1995 التي تعتبر حلقة فارقة لما سبق؟

رضا ساسي: نعم كانت مرحلة فارقة في مسيرتي الفنية

فقد أخذت 13سنة من عمري بستوديو “المصري” الذي غادرته من تلقاء نفسي عندما اتصل

بي مدير مؤسسة جديدة لتدريس الصورة الفوتوغرافية والسمعي البصري فقبلت العرض وأمضيت عقدا في الغرض

درست فنيات الصورة و الرتوش في المخبر و التدريب على الصورة إلا أني عدت مجددا

إلى “استوديو المصري”

و بعد ذلك انضممت إلى فريق “ڨيز”بالكوليزي” بمناسبة مغادرة أحد أفراد الفريق عند بلوغه

سن التقاعد وكان ذلك بين 1998و 2000

 في عام 2003 كفني الصورة في مؤسسة جد هامة عالميا و محليا ” لوميار” تديرها السيدة زميط”، شركة الفورد هذه تزود المصورين بالمواد الأولية و بيع آلات التصوير وهي “ماركات” معروفة عالميا، و إني أغتنم هذه الفرصة لتقديم تحية خاصة جدا لهذه المرأة الفنانة رحمها الله، لقد ثمنت عملي

 ثقافتنا: أستاذ رضى لو تعطينا بعض التوصيفات تتعلق بالصورة الناجحة فنيا و إبداعيا؟

رضا بن محمد ساسي:

بالنسبة إلي، بعد مرحلة السحب أشتغل على الصورة قبل وصولها إلى الزبون و أصلح بعض الهنات و نقاط الضعف التي تطرأ عليها أثناء التصوير و هو ما يسمى بالروتوش الضروري لتخضع الصورة الى المقاييس الجمالية

في البداية أقوم بعملية تنظيف يدوي ثم فيما بعد أستعين بالفوتوشوب

 هذه العلاقة بين التقنيتين أراها من الضرورة بمكان لتصبح الصورة متكاملة فنيا و جماليا و من دون هذه المزاوجة تبق الصورة منقوصة لا ذوق لها

الرقمنة عامل هام لربح الوقت و توظيف نقاط هامة أثناء الإنجاز.

 الأرجنتيك كذلك أساسي في كل ذلك ينال نصيب الأسد لأنه يلعب على التناسب و التناسق بين الإضاءة و الظلال و الأشكال و خطوط الكلم و الباستيل إلخ لتصبح الصورة لوحة فنية نابضة بالحياة بفضل التناسب بين الأجزاء بين المركز والأطراف ما بعطيها ديناميكية نشطة

هنا تبرز بصمة الإبداع لأن التصوير الشمسي يلتقي مع بقية الفنون

 الصورة حينئذ مثل السمفونية أو الفن التشكيلي أو الشعر و حتى المسرح

 

 لمتابعة المزيد من الابداعات الثقافية زر موقع” ثقافتنا”

التعليقات مغلقة.

eleifend facilisis dictum sem, risus. fringilla nec quis, id, non