After Header

معارضة شعرية

88

معارضة شعرية

أدعو الشاعر الشاذلي القرواشي إلى معارضتي

وأعودُ من لقياكَ كالغصنِ

المضمّخ بالندى

احتاج شمسكَ لي يدَا…

عمياءُ والطرقاتُ فيك تشعّبتْ

ابسطْ رؤاك لكي

أطير وأصعدا..

لا.. لن تحدّث أحرفي عن عشقنا

العشق أجملُهُ

يُحمْحم في المَدى..

ارأفْ بحالي في الهوى يا قاتلي

إنّي الظلالُ وما تراهُ

هو الصّدى…

أَوَ كلّما قلتُ انبجستُ كنجمة

من طين أسئلتي،

انطفأتُ مجدّداَ

وفرشتُ جِلدي تحت نار

رؤاكَ يا.. كم كذبةٍ

ألفتُها كيْ أبْرَدا..

يا نارُ كوني بالفؤادِ رحيمَةً

الجسمُ منْ لهبِ الحنينِ

تعَمّدا..

لو تفهم الخَبَل المُعربدَ في دَمي

حتما ستدركُ

سرَّ قلبي وما بَدا..

انّي أحبكَ منذ ألفِ قصيدَة

من قبل حتى

أن أكون وأولَدا..

سأقولُ فيكَ قصائدي وملاحمي

وأزيد بحرا للخليل

تعمُّدا..

سنيا مدوري

 

على إثر الدعوة الكريمة التي وجهتها إليّ الشاعرة القديرة سنية المدّوري أتشرف بأن أعرض عليكم القصيد موضوع المعارضة ولكم سديد النظر.. وأملنا أن نجد تهوئة أخرى للواقع المؤلم الذي نمرّ به كافة.. محبتي إلى الجميع..

نَادَيْتِنِي.. وَأَنَا الْمُسَافِرُ فِي الرُّؤَى

لِأَرُدَّ مَــا قَـــدْ كَــانَ فِــيَّ تَشـــرَّدَا

رَصّـعْــتُ بِالنَّجْمَاتِ أَلْفَ قَصِيدَةٍ

وَلَكَــمْ دَعَانِي الشِّعْــرُ كَيْ يَتَجَدَّدَا

وَلَـكَـمْ خَـبِرْتُ الْمَـوْتَ قَـبْلَ أَوَانِهِ

جِـسْمِـي هُنَالِكَ فِي الْغِيَابِ تَمَدَّدَا

وَلَكَمْ حَصدْتُ مِنَ الْغُيُومِ سَنَابِلِي

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِي الْحِمَامُ لِيَحْصدَا

مُذْ أَتْعَبَتْنِي الرِّيحُ فِي الزَّمَنِ الرَّدِي

عُـصْفُـورُ قَلْبِي فِي الصَّقِيعِ تَجَمَّدَا

مُتَـلَفِّتٌ فِي الْجَدْبِ أَرْقُبُ غَـيْمَتِي

كَمْ غَيْمَة مَرَّتْ عَلَى زَرْعِي سُدَى

حُزْنِي الّذِي أَخْفَيْـتُهُ فِي ضِحْكَةٍ

يَا أَدْمُعِ النَّايَاتِ… كَيْفَ إِذَا بَدَا؟

أنت التي فَــكَّ الْفُـــؤَادُ رِبَــــاطَهَا

فَتَسَابَقَتْ فِي الشّوْقِ أَفْرَاسُ الْمَدَى

أَلْقَيْتِنِي فِي الْيَمِّ مُهْجَةَ عَاشِقٍ

وَالْيَمُّ مِنْ فَرْطِ الْحَنِينِ تَـنَهَّدَا

مُتَدَثِّـرٌ بِالْمَاءِ.. مَاءِ قَصِيدَتِي

لَا تَهْجُرِي الْعُـصْفُورَ سَهْوًا إِنْ شَدَا

ذَا الْبِئْرُ يَفْتــلُ بِالـدُّمُـوعِ حِبَالَهُ

يَا قَـطْرَةَ الْعِطْرِ الْمُضَمَّخِ بِالنَّدَى

مُتَـفَرِّقٌ فِي الْكَوْنِ.. كَيْفَ أَلُمُّنِي؟

وَعَـجزْتُ فِي التِّعْدَادِ أَنْ أَتَوَحَّدَا

كَيْفَ الْحُلُولُ بِقَلْبِكَ الْقُدْسِيِّ بِي

وَأَصِيرُ مِثْـلُكِ فِي الْمَدَى مُتَجَرِّدَا

الْحُبُّ كُـنْـهٌ وَالْــفَــنَـــاءُ حَــقِـيقَـةٌ

فَأَرَى الْوُجُودَ مَعَ الظِّلَالِ تَبَدَّدَا

إِنِّي هُنَالِـكَ فِي تُخُومِ مَوَاجِدِي

أَرْنُو إِلَيْكِ وَإِنْ نَزلْتُ.. لِأَصْعَـدَا

 الشاذلي القرواشي.

للاطلاع على المزيد من الابداعات الثقافية زر موقع ثقافتنا

التعليقات مغلقة.