قصيدة: سارّة

105

قصيدة: سارّة

————————–

كانت صغيرة

و كان أكبر أحلامها

أن تصبح يوما أميرة

كانت صغيرة

تضع وردتين على خديها

و تصنع من شعرها ظفيرة

كانت

ما  أجمل ما كانت

أجمل فتاة في مدينتنا الصغيرة

تغرّد العصافير إذ تراها

تنسج الورود في مشي خطاها

و ترسم بلادا في مخيّلتها الكبيرة

يلفحني عطر براءتها

فأههتدي لقلبها  لروحها

فتهتدي جوارحي و البصيرة

آه، ما اجمل ما كانت

كانت قصيدتي الأولى

أحلى أغنية

في بلادي الصغيرة

بلادي كانت كتابا و أقلاما

مدرسة الحي و الشوارع

و بضع أحلام و ظفيرة

كانت تعتّق الحب في قلبها

و تسقيه قلبي جرعات

فأنسى آثامي الخطيرة

و ما من إثم يا صغيرتي اِرتكبت

و ما من فتاة أحببت

حتّى صرت في حبها أسيرا

إسمُها

ما أجمل إسمَها

على الجدران كان يسطّر

و تكتب إسمي في قلب

على سور المدرسة و بيتها

و صار حلمها يكبر

و تحلم فتقول

يا حب لا تفارقني

فعن حبك لا أصبر

و إن ترحل كيف أعيش

كيف أقنع قلبي

ففراقك لا أقدر

و إن تاخرت عنها قالت

لماذا تربي البيْن

فعني لا تتأخر

و كبرنا و صرنا

في عمر العشرين

و طبشورها تكسّر

و نست كل أحلام العشرين

و صارت أميرة

و قلبها لي تنكّر

كانت ما أجمل ما كانت

كانت قصيدة و اغنية

و لكن المغني تكبّر

صارت أميرة

في بحر رغبتها

في رصيد بنكي يكبر

آه ما أجمل ما كانت

و لو نسيت

فطبشوري مازال يذكر…

——————————–

أسامة الطالب الجليدي

أفريل 2020

12:56

 لمتابعة المزيد من الابداعات الثقافية زر موقع ثقافتنا

التعليقات مغلقة.

pulvinar ipsum mattis sem, diam dictum Donec commodo fringilla velit, commodo Curabitur