أعَـزّيك يا صـاحـبـي

12

أعَـزّيك يا صـاحـبـي

شعرت بحزن وإشفاق كبير على أخي وصديقي الشاعر الشاذلي القرواشي إثر وفاة زوجته رحمها الله فإليه مني هذه التعزية في ارتجال شعري:.

أعَـزّيك يا صـاحـبـي ،وعـزائـي
يـؤجـج عاطـــفـتـي وإخــائـــــي

ومـن حـق روحـك أنـّـك تـبـكي
ومـن حـقّ قـلـبـك ضَــخ ّالبكـاءِ

وقد رحلـتْ عـنـك في عزّ حُـبٍّ
كـما نجمـة أُطـْفِئـَتْ فـي سـمـاءِ

فـلا أنت تـقوى عـلى أن تـراهـا
عـروسـًا بـــقـُرْبـك بعـد اختـفـاءِ

ولا هـي في ظـلمة القـبـر تـُجْـلي
ســــوادا تـغشـّاك بـعـد الضـيــاءِ

وهـا أنـهــا لم تـعُـدْ فــوق أرضٍ
فـتــُعـطيـك أرجـوحـةً للضـيــاءِ

وتـُعـفيـك مـمّـا تـُخـَـبّـِئُ عــنـهــا
إذا كـنـتَ فـي تـعَـبٍ أو عـنـــــاءِ

وقد ضاقـت الأرض حوْلك حتـى
تخيـلتها مـثـل ضـيــق الـحِـــــذاءِ

ستـذكـرها يا صديـقـي فـتـبْــكــي
ويـبـكِـيكَ حـالـُك عـنـد الـبـُكـــاءِ

فـلا تـجعـل الحُـزن عنـها بـديــلا
ولا تـًكـْـوِهـا بـدمــوع الـشـّقــاءِ

فـإنـّـك فـي عَــيْــن رَبّ رحِـيــــم
لـه الـحُكـْم فـي أرضِـنـا والسّـمـاءِ

 

محمد عمـار شـعابنية

 

 

 لمتابعة المزيد من الابداعات الثقافية زر موقع ثقافتنا

التعليقات مغلقة.

fringilla massa justo at Lorem commodo porta. felis luctus