ثقافتنا تغتصب

24

ثقافتنا تغتصب

ثقافتنا ثقافة ينهشها الألم يأكلها الجوع الإبداعيّ, تدمع عيناها دائما فتغطّي رواسب النّفس الإنسانيّة يطلّ عليها ابن بلدها فتتغطىّ لأنها لا تعرفه ,بل قل لا يمكنها التعرّف عليه  لأنها تجهل معالمه، فثقافتنا اليوم تتخلّص من كل ما من شأنه أن يسمها بسمة الثّقافة.

 لقد أصبحت الثّقافة وصمة عار على جبين ثقافتنا.

نعم صرنا نفترش غياهب المجهول و نسعى إلى ارتداء ثياب المفعول به هذه هي حقيقتنا، خرجنا

من ديارنا لنحطّ على ديار أعدائنا و نسلّمهم أسلحة دمارنا الشّامل، فكانت النّتيجة عملا إرهابيّا فجّر حقيقة الإبداع الثّقافيّ..

لقد قتلنا أنفسنا و حنّطنا ثقافتنا و تاجرنا بهويّتنا، هذا هو حال الإبداع على ساحتنا الثقافية.

  جريمة شنعاء قدّمنا بخصوصها شكوى إلى “مجلس الأمن الثقافي” الذي أخذ يبحث و يتقّصّى

عن الأسباب و المسبّبات  فوجد مسرح الجريمة يعجّ بالطّفيليين من كلّ الألوان

 و الأشكال  و تحوّلت السّاحة الثّقافية إلى مركز عالمي لسوق الأسهم الثّقافية و مركزا تجاريّا تباع فيه “الأعمال الفنيّة” الرّديئة و بورصة تتسابق فيها أسهم الانحدار الذّوقي و بوابة حراسة جمروكيّة تلقي القبض على النّقد الصّادق. فتمرّ المجاملات متبخترة في مشيتها لتمحق تحت حوافرها المفكّرين

 و المبدعين و تقصيهم عن مجالهم الحقيقيّ لتفسح الطّريق أمام طمع من يريدون أن يطلق عليهم صفة “مثقّف“، يساندهم في ذلك بعض” وسائل الإعلام” إن سمحت لي صاحبة الجلالة بهذه التسمية؟ 

  و البقية تحاول أن تختفي بين طيّات النّسيان و الذاكرة بل و حتّى غلاف التّراث الوطنّي

و الإنسانّي. بحث مجلس الأمن الثقافي عن الحلول لكنّه وجد وراء كلّ حلّ ألاف المشاكل متحفّزة للهجوم في وجه من تسوّل له نفسه الأمّارة بالعفّة و وجوب التّطهير و مستعدّة لقلب نظام الحقائق

و غرس أظافرها في العمود الفقريّ للإصلاح.

فبقي الحلّ حائرا يبحث عن حلّ لمعضلة الثقافة و حلّ لمعضلته و لكنّه بقي سيبقى باحثا عن مخرج أو عن مخارج فما هو الحلّ؟

 

للاطلاع على المزيد من مقالات الرأي الثقافية زر موقع ثقافتنا

التعليقات مغلقة.

dolor. odio luctus dolor facilisis quis, Phasellus ante.