“توفيق بكار” روح حية بيننا إلى الأبد

142

“توفيق بكار” روح حية بيننا إلى الأبد

 الأديب التونسي “توفيق بكار” أو كما يحلو للكثير تسميته ب”أيقونة” النقد الأدب التونسي هو روح حية بيننا الى الأبد من خلال اثاره الفنية و الأدبية و النقدية التي تركها بعد رحلة  طويلة خاضها

في البحث العلمي والتدريس الجامعي والكتابة

فهو يعتبر من مؤسسي الجامعة التونسية سنة 1960، وأحد أبرز أعمدة كلية الآداب الراسخة

 و من أشهر الأساتذة الذين تتلمذت على أيديهم أجيال من القصاصين و الروائيين والنقاد والمدرسين

ساهم خلال مسيرته بظهور النقد الأدبي في تونس، و تميز  في تحليل النصوص الروائية الحديثة وفي تصدير النصوص السردية

و أشتهر بأسلوبه الحديث في التحليل والنقد والتقديم للرواية العربية والعالمية

ذلك أنه تاثر منذ بداية رحلته في عالم النقد الأدبي برائد البنيوية الفرنسية رولان بار

ومن أشهر المقدمات التي كتبها مقدمة رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” للسوداني الطيب صالح

ومقدمة رواية “حدث أبوهريرة قال” للتونسي محمود المسعدي

ومقدمة مختارات شعرية لمحمود درويش

و مقدمة رواية حمام زنوبيا لرياض معسعس

وكان آخر نص كتبه مقدمة لرواية “جحر الضب” للروائي وأستاذ علم الاجتماع نور الدين العلوي

الذي رثاه بالكلمات التالية

“كان جبينه باردا تحت اللحاف الأبيض لكن أنفه لم ينكسر. ضمت الشفة أختها على موضع السيجارة الرويال كأنما غيرة على موضع متعة لم تنقض حتى قضت.

كانت الذقن حليقة ولكن شيب الرأس كان حريرا أبيض ينسدل على جبين صلد ووجنتين قاسيتين.

أما زرقة العينين فقد خشعت إلى الأبد… كان وجهه يطفح أدبا لطيفا في صمته الأخير كأنما يعزي معزيه في صبر على آمال عراض لم تنته.

لم تسقط ذقنه على صدره. ظل عنقه مشرئبا كأنه نائم فقط لولا برود الجبين تحت اللحاف الأبيض. وكان يحرض الرثاء في خشوع ملهم، فالكسر كبير لكن اللّغة الآن حصباء في العينين. لا تطاوع قلبا يخشع للموت.

لعل رثاء يليق بموتك ينفجر ذات ليلة… في انتظاره ستبكيك البيض النواصع واليراع.

فقد كنت للعربية بحرها والشراع. وكانت الجملة الفعلية قبضتك والذارع.

ولقد بنيت رجالا وكل ذي رأي مثلك يسمع ويطاع. فسر يا معلمي أنت لأهل الأدب عينهم والسماع. عزوني في أستاذي ومعلمي وراعي أدبي وعزوا الرواية العربية في أبيها… وعزوا الجامعة التونسية في مؤسسها وعامودها ..

كانت لديه مشاريع لجيل قادم… وعمر آخر… أي اختصار قاس لطريق حافلة بالعطاء… وداعا يا معلمي”

كما كتب الناقد توفيق بكار عن

*  “المتشائل” للروائي الفلسطيني إيميل حبيبي

*”موعد النار” للروائي العراقي فؤاد التكرلي

* ومن “أساطير الصحراء” للروائي الليبي إبراهيم الكوني

 و من أبرز و اخر ما دعا اليه الاستاذ توفيق بكار قبل أن يغادرنا بجسده يوم 24 أفريل 2017  ضرورة الاعتناء باللغة العربية والارتقاء بها إلى لغة منتجة للعلم والمعرفة، وأوصى الجميع قائلا “أوصيكم باللغة العربية خيرا”.

و هو من تحصل  على شهادة التبريز في أواخر الخمسينيات في اللغة العربية وآدابها من جامعة السوربون الفرنسية

للتعرف على المزيد من الشخصيات الثقافية زر موقع ثقافتنا

التعليقات مغلقة.

tristique Lorem Phasellus Praesent velit, in fringilla