شمس جديدة :( صورة من الخيال العلمي للبحث والتأمل)

380

شمس جديدة 🙁 صورة من الخيال العلمي للبحث والتأمل)

لو يصنع الإنسان شمسا تشرُق حين تغرب الشمسُ القديمة وتغربُ حين تشرق ويعم بذلك الضياءُ الأرض كلها في جميع جهاتها وفي جميع جوانبها ماذا تُرى يحدث لهذه الأرض ولنا نحن الكائنات الحية العائشة على سطحها ؟

قد لا يُصدق بعضُ الناس حدوث مثل هذا في حياتنا لكن من كان يصدق في الماضي أننا سنرى فرقة فنيّة بكامل أعضائها وبجميع آلاتها المستعملة وهي تغني لنا وتُطربنا من خلال شاشة بلورية مستطيلة الشكل في صندوق صغير من الخشب والمعادن ؟

ومن كان يصدق في الماضي أنه سيأتي يوم نتواصل فيه مع غيرنا عن بعد آلاف الكيلومترات بواسطة هذا المسمى بالهاتف الجوال أو المحمول ( البرطابل ) ؟

ومن كان يصدق ماضيا أن الإنسان سينزل على سطح القمر في يوم من الأيام أو يُقيم محطات

في الفضاء الكوني خارج الجاذبية الأرضية ؟

المهمّ هنا هو الجواب عن سؤال ماذا تُرى يحدث لنا وللأرض التي نسكنها منذ وجدنا ؟

ماذا يبقى ؟ وماذا ينتهي ؟

وإن بقينا أحياء هل يبقى لنا نفس الرصيد السابق من الوعي والثقافة أم أن الأمور ستنقلب بنا رأسا على عقب ؟

 وهل يستطيع المرء لاحقا أن يواجه كل التغيرات المناخية التي ستحدث مباشرة على الأرض

بعد هذه الحادثة ؟

وهل سنقدر على مواجهة دوام الضوء على الأرض في كل جهة أم سنكتشف بأننا في حاجة

إلى الظلام دائما ولابد لنا أن نحطم هذه الشمس آجلا أو عاجلا ؟

وبانتفاء الظلام ألا يسقط الزمن كله في البحر ولم يعد لنا منه شيءّ أبدا ؟

وبانتفائه تنتفي أيضا كل ّ المصطلحات التابعة له ؟

 نعم لم يعد هناك ” الليلُ سابق النهار ” بل لم يعد هناك لا ليل ولا نهار ولا صباح ولا مساء ولا أمس ولا غد ولا أيام ولا أشهر ولا أعوام ولا قرون ولا عصورٌ ولا حقبُ ولم يعد بالتالي للناس أعمار تُحسبُ أو مواعيد تُنتظر ولا ماض لهم ولا مستقبلٌ ولا حاضرُ.

فهل سيستطيع هذا الإنسان الذي قد صنع شمسا أن يصنع لنا آليات العيش المتناسبة مع الظروف الجديدة أم أنه قد قضى على نفسه بنفسه وانتهى به الأمرإلى الاستسلام للعجز و الفشل والانقراض في الأخير من هذا العالم ؟

 أم أنه سيكون مثل تلك الشركات التجارية التي وُجدت منذ زمن تبتكر أمراضا للبشر لتصنع

لهم لاحقا أدوية بأثمان مُشطة ؟

لا أظن أن إنسانا يبلغ من الفطنة والذكاء ما به يستطيع أن يصنع شمسا بهذا القدر من القوة والعظمة يعجز عن اختراع ما يستديم به البقاء للبشر ولبقية الكائنات الحية على هذه الأرض الطيبة الكريمة 

وللإشارة فإن هاجس صنع مثل هذه الشمس موجود لدى الناس المتواجدين على القطبين المتجمّدين منذ مدة وذلك للتحرر ما أمكن من البرد المتواصل معهم ومن الثلوج المستمرة معهم في التراكم

حتى أن البعض منهم قد فكر في صنع ألواح عاكسة لضوء الشمس لتدفئة بعض المناطق وقد نجحوا في ذلك بعض نجاح أفلم يكن ذلك مقدمة لصنع هذه الشمس الجديدة ؟؟؟

لمتابعة المزيد من مقالات الرأي الثقافية زر موقع ثقافتنا

التعليقات مغلقة.

consequat. fringilla dictum Praesent neque. tristique suscipit justo amet, venenatis