” طفرات نفس تستدرك الحقيقة “

70

” طفرات نفس تستدرك الحقيقة “

أصدقائي صديقاتي….. اخوتي اخواتي….
بعد مرور أسبوع مرعب ،بين هلع وتشنج فكري وتساؤلات .. هل هي نهايتنا ؟؟ هل بدأت العلامات الكبرى الآن ؟؟؟ هل قريبا يخرج الدجّال الأعور ؟؟ هل هل هل ؟؟؟؟ أسبوع مرّ وكأنني أتمخض ..جميع الأفكار المؤلمة زارتني …. موتي .فقدان أحبّتي…لقائي بخالقي …ذنوبي تقصيري ..ندمي … كل ما كنت أتجاهله وأشيح عنه ناظري تملّكني كأوجاع ولادة… طلبت المغفرة من الله

و أستغفرت قدر آلامي …فوجدتني أولد من جديد بنفس مطمئنّة هادئة ورأي أنقى وأصفى وكأنني أشاهد العالم من فوق، فقلت:

حمدك يا رب .فعلا الخوف يقتل كل جميل ..ويضعف صفاء البصيرة و يبني سدّا بين الحقّ والباطل ….

كيف أرتعب من فرصة يهديها لنا الرّب لنعيد حساباتنا ؟؟؟ .. أرى أنها عملية تطهير لكل شيء . للأنفس وللطبيعة .. لنصلح ما أفسدناه ..ونحيي ما قتلناه فينا من رحمة ومودّة وإنسانية … العالم شارف على الانهيار والفناء ولم نشعر …..

قاطعنا الكثير من الأحباب ….صاحبنا العديد من المنافقين والظلمة والمصلحة هي السبب .

ابتعدنا عن ديننا ..وماتت الرّحمة في قلوبنا، كنّا لا نخاف الموت ولم نشعر أو نهتم بإخواننا المسلمين وهم يتعذّبون ويموتون كل يوم في الصين وافريقيا الوسطى وفرنسا وأنغولا واثيوبيا ووووو حتى وان شعرنا بهم لم نستطع فعل شيء لأننا ضعفاء وجبناء، كنّا نردّد: ” الله قادر على حمايتهم”

يوم نعيشه بين رعب وخوف يقابله اطمئنان وفرحة للمظلومين .. نحن الناكرون نعيش الأحداث، كابوس مرعب وهم المساكين المضطهدين يعيشونه فرحا ونصرا ومساندة من اله لهم … هم يفتخرون ونحن نذل …أليس الله رحيم ؟؟؟

أرى وكان الله يشل حركة العالم رحمة بالطبيعة حتى تستعيد أنفاسها وترمم ما أفسدناه…

ويقتص من جبابرة استشعروا خوفنا وقلة حيلنا كمسلمين فعاثوا فيها فسادا ونكّلوا بإخوتنا ونحن نشاهد صامتين …. وقت مستقطع من الله وفرصة لنعيد لم الشّمل ونسلّط الأضواء على الأحباب والأقارب والأصحاب الحقيقيين بدون غايات أو مصالح ونطهر بيوتنا ولائحة الصداقة من أناس وجدوا في عزلتك هذه راحة أو عدم ضرورة لوجودك …

وقت مستقطع يهدأ فيه بالك من تسارع المشاغل والمهام لتستعيد ذاكرتك ويخرج ما نسيت

أو تناسيت من أحبة وأهل ليعيدهم إلى حياتك الواقعيّة من جديد … فرصة لتعيد اكتشاف أبنائك

من جديد وتقترب منهم أكثر …تعيد حبيبا إلى قلبك وتطرد منافقا …

والله على قدر خوفي أوّل الأسبوع ،اشعر بضعف أضعافه الآن فرحة وأملا واستبشارا …

مهما كانت الأسباب المؤدية لما نحن عليه، مؤامرة كانت أو حربا جرثومية أو تسرب غاز السارين هي فقط أسباب جعلها الله ليصلح الكون ويعطينا فرصة أخرى للتدارك .. صمت جميل من السياسيين والدّواعش وتجار الدين والمنافقين وووووو نقطة هامة ورائعة وفاصلة لنعود إلى الحياة بطهر وصدق وبمعايير ومقاييس جديدة أهمها الحبّ والرحمة والتّسامح والعدل…..

 

الشاعرة و الرسامة التونسية عائدة دشراوي 

 

 

للاطلاع على المزيد من مقالات الرأي الثقافية زر موقع ثقافتنا

التعليقات مغلقة.

felis ipsum Aliquam libero. leo venenatis, suscipit odio ut dolor massa Sed